يوم أن ولدت العزبة .. من جديد
صراحته ترياق أفقنا به من وهــم طـــويل..
وواقعيته صمام أمان لحلول الأزمات
بقلم: شفيق أبو ضب
من حق آهل العزبة الشرفاء الغيورين علي وطنيتهم أن يعلو اليوم صوتهم فوق أصوات صدعت رؤوسنا نضالا وكفاحا, ادعاء وبهتانا عبر الفضائيات وفي المنتديات, وجرت بأوهامهم أقلامهم علي صفحات الصحف التي أصدروها من أجل أغراضهم. فاليوم هو يوم عرس للشرفاء الوطنيين من أبناء العزبة, يسترجعون بكل العرفان والتقدير والامتنان والاحترام مسيرة رجل خرج من بين صفوفهم, نذرته الأقدار لمرحلة حاسمة في تاريخها, ودفعته المقادير لخوض معارك الانفلوسه وطرد ولا ابو سماعين وكل الغجر من عزبتنا الامنه سيدة العزب الشرقية اليوم هو الرابع من مايو, يوم ميلاد عمدتنا. ولد يوم كانت عزبته ضيعة بتانونية تكافح من أجل الاستقلال وإنهاء احتلال طال مداه.عايش في سني حياته ظروف المد والجزر في الحياة السياسية العزبجية وسنوات الصعود والهبوط والنصر والانكسار. خبرات طويلة تراكمت وسنوات طويلة مضت قبل أن يحمل عنا مسئولية قيادة بلد كانت في خطر. وفي يوم من الأيام سقط الحج الكبير غدرا بيد البتنجان الأسود. كانت العزبة في تلك اللحظات تترنح تحت ضربات تلك الشرذمة من الإرهابيين الذين اغتالوا شيخ الغفر العظيم ونشروا الرعب في أرجاء العزبة الآمنة وهددوا أمنها ومستقبلها, وكادوا يطفئوا وهج العطاء الحضاري لها ولأهلها. دفعت الأقدار بفخامة الحج إلي مقدمة الصفوف ليقيل عزبة من عثرتها, ويمنع سقوطها بين يدي قوي الظلام المتربصة بكل عقل سو ي وبكل وجدان ومزاج عالي. وليقود عزبته في طريق شاق وطويل من تحرير ما تبقي من أرضها وأعاد للعزبة سيادتها كاملة, إلي مواجهة حاسمة لمشكلات كانت قد تراكمت فتشابكت وتعقدت. في ذلك اليوم ولدت عزبتنا من جديد. ولدت حين اندحرت قوي الإرهاب بمؤسسات العزبة القوية التي أقامها الحج بفلوسه قوية قادرة بالإرادة والشمط علي أن تستأصل ذلك الوباء الأسود. ولدت حين بدأنا عصرا من النهضة والعمران والبناء, وعصرا من الحرية والتطور الجاموسراتي ولدت يوم عرفنا طريقنا إلي ما نحن فيه اليوم. لايحتاج منا الحج أن ندافع عما وعد فأنجز, وعمل فأعطي. ولكننا نحتفي اليوم بما حققناه تحت قيادته. نحتفي بسجل طويل ومشرف من الإنجازات به ومعه. فالرجل الذي ولي الحكم ورؤوس كبارات العزبة يرزحون في أغلال الحبس والاعتقال فأطلق سراحهم وظبطهم وتجاوز كثيرا عن مساوئهم ليس بحاجة إلي من يدافع عنه. والرجل الذي ولي حكم العزبة وليس فيها مرفق واحد لايعاني وهنا أوضعفا, لا ساقية شغاله ولا طابونه عمرانه له فيما نحن فيه اليوم شاهد علي روعة الأداء وعظمة الإنجاز. العزبة التي وليها الحج كانت شبه عاجزة عن تدبير فاتورة الغذاء لشعبها, هي اليوم بعد سنوات حكمه في عيشه هنيه وفرحه نيه وسعادة متنيه. الحال اتغير ولدينا قائمة طويلة من الإنجازات يصعب حصرها أو حتي الإشارة إليها جميعا في هذا المقال. لذا سنبث طوال اليومين القادمين تقارير مفصله عن الانجازات وسيذاع فيلم الناصر والرصاصة لا تزال في رجلي عرفه اهل العزبة وخصوصا اكابرها منذ بداية عهده واقعيا وصريحا, وهما صفتان كانتا من الفرائض الغائبة عن الخطاب السياسي العزبجي زمنا طويلا. كانت صراحته ترياقا أفقنا به من وهم طويل علي حجم ما لدينا من مشكلات. وكانت واقعيته صمام أمان لحلول لتلك الأزمات. لم يغامر بمصير عزبته يوما ولم يقايض علي مصالحها بفدادين الدنيا. سوف يظل الحج جزءا عزيزا من تاريخنا المعاصر في قعوده وسلامه. فهو جزء من التاريخ المعاصر لنا في سنوات الانكسار والبناء والانتصار فوق الرمال في الصحراء وتحت أشعة الشمس الحارقة. وسوف يظل رمزا لوجودنا وجهودنا علي مدي سنوات مضت. وجزءا من ضميرنا الوطني في مواجهة الأزمات. وراية نهتدي بها في مساعينا وتحقيق أحلامنا بالعبور إلي الأمان والاستقرار لأجيالنا القادمة. سيادة الحج كل عام وأنت بخير فمادمت بخير فإن العزبة وشعبها بك ومعك بخير دائما. |




