‏إظهار الرسائل ذات التسميات وداعا يا حاج يا حبيب الملايين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وداعا يا حاج يا حبيب الملايين. إظهار كافة الرسائل

١٧ مايو ٢٠٠٧

وداعاً أبو جمال


بقلوب عامرة بالإيمان، ملؤها التسليم بقضاء الله وقدره، ننعى لجموع الشعب فى عزبة الحاج أبو جمال، وللشعوب المحبة للحاج كافة فى مختلف أرجاء المعمورة جلالة وفخامة وسمو الحاج محمد حسنى أبو جمال الذى انتقل لجوار ربه فى تمام السادسة من مساء أمس دون أدنى صراع مع المرض، ننعى رجلا من أشجع الرجال، وأجدع الرجال، قاد بلاده عبر الآنواء والعواصف وكان خير ربان لسفينة العزبة، وقد اختاره الله لجواره فى يوم مشهود قام فيه الحاج بآداء كل الصلوات وأتم الجزء التلاتين للقرآن، وتبرع لعدد من محدودى الدخل بالقرية بغذاء وكسوة، كأنما كان يعرف أنه سيلقى ربه فى ليلته، وهو العابد الزاهد الذى لم يفته فرض.


بهذه الكلمات المؤثرة نعى الأستاذ جمال ابن فقيد العزبة الغالى وعمدة قريتنا الحالى ووريث عموديتها العالى أباه فقيد الأمه الذى رحل عن تسعة وسبعين عاما، قضاها فى خدمة العزبة وأهلها منذ كان طفلا رضيعا وحتى رحل عنا شيخا جليلا.

وقد عم الحزن البلد عقب اعلان وفاة المغفور له الحاج أبو جمال، وعرض التلفزيون لقطات مؤثرة لحشود بالآلاف غالبيتهم من شباب العزبة الذين لم يعرفوا عمدة لبلدهم غير أبو جمال، الذي ظل في الحكم لمدة تناهز الثلاثين عاما، وقد أخذوا يرددون هتافات مثل لا إله إلا الله والحاج أبو جمال حبيب الله، وإلى جنة الخلد يا حاج، ومن لنا من بعدك يا حاج، وخرج المواطنون إلى الشوارع والساحات الرئيسية فيما وصفه مذيع بالتلفزيون العزباوى بأنها مسيرات تلقائية، تعبيرا عن حزنهم لفقدان الحاج، ومروا من أمام زاوية عليوه الشامي حيث يرقد جثمان الفقيد تمهيدا لدفنه، وأجهش الكثير منهم بالبكاء وفقد عدد منهم الوعي، كما خرجت الكارتات والدواب الحاملة للأفراد إلى الشوارع وقد رفعت الأعلام السوداء وارتفعت آيات القران الكريم من مكبرات الصوت فى كافة المنازل والمحال بالعزبة،

وتوجه تلامذة العزبة فى كتاب حمدان إلى الدار الأخضر في صفوف طويلة متشابكي الأيدي يرددون هتافات مثل يا عزبتنا اليوم مالك فقدتي أغلى رجالك والحاج لم يمت بل باقي معنا في الحياة

كما خرجت فتيات وسيدات ترتدين الملابس السوداء ويلطمن خدودهن ويحملن صور الحاج، في مقدمة حشود تحمل الأعلام السوداء

هذا وقد أعرب شعب العزبة على الفور عن تأييده لجمال نجل الحاج الراحل رحمه الله، فقد خرج الجميع يرددون هتافات بالروح بالدم نفديك يا جمال وشد الهمة يا جمال كلنا وراك رجال

وكانت محطات التلفزيون قد أذاعت في وقت سابق جلسة مجلس الركش التي تلا فيها رئيسه أبو شرور نعيا للحاج وعرض اقتراحا بتقليد الأستاذ جمال العمودية فورا، وهو ما وافق عليه أعضاء المجلس بأغلبية ساحقة

وظهر عدد من الأعضاء ينتحبون بشدة أثناء إلقاء أبو شرور للنعي. كما أذاع تلفزيون الجميزه مرارا برقيات العزاء التي أرسلها رؤساء وعمد العالم للإعراب عن حزنهم لوفاة المغفور له أبو جمال وتأييدهم لإبنه من بعده، وأعلنت العزبة الحداد العام فى كافة المصالح والغيطان لمدة أربعين يوما، ومن المقرر إجراء مراسم جنازة الراحل اليوم بعد العصر، وتقول مصادر عزباوية مطلعة إن الحاج سيدفن على قمة قرافة زنار الاعرج المطلة على حوض العلاونه إلى جانب نصب الجندي المجهول، أي أنه لن يدفن كما كان مقرر في بلدته محلة مكلوم كما كان متوقعا

ردود فعل دولية

وأثارت وفاة الحاج ردود فعل دولية واسعة النطاق إذ قدم الرئيس الأمريكي فاكن إيديوت العزاء لأفراد أسرة الحاج خصوصا المصونة ولشعب العزبة المكلوم

وقال إيديوت في بيان صدر عن البيت الأبيض إن نبأ وفاة الحاج قد أحزنه شخصياً، وإن الحكومة الأمريكية تتطلع لمواصلة العمل مع حكومة العزبة الجديدة بقيادة جمال بيه من أجل تحقيق السلام الشامل في منطقة العزب الشرقية

وفي إسرائيل ذكر بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء نتانة حزقيل أن الحكومة الإسرائيلية تتفهم حزن أهل العزبة الجارف على وفاة المغفور له الحاج أبو جمال الذى كان صديقا للدولة العبرية، وأضاف البيان أن إسرائيل سعت في الماضي لدعم العلاقات معه، وأنها ستواصل عملها من أجل مزيد من هذا التعاون البناء مع الحكومة الجديدة بقيادة نجل الفقيد فخامة العمده جمال بيه

وقال رئيس الوزراء البريطاني دوجى بارك إن العمدة الذى لقب عن حق بحكيم المنطقة الشرقية كان من عوامل الاستقرار في هذه المنطقة، وإنه حظي بالاحترام فى داخل العالم العزباواتى وخارجه،

وفي جميع العزب الشرقية قطعت محطات الإذاعة والتلفزيون بثها الاعتيادي لإعلان نبأ الوفاة، وتقدم قادة العزب بالتعازي، فوصف عمدة مطاعن السو وفاة الحاج بالكارثة على بلاده، وأعلن الحداد الرسمي لمدة سنه

وفي شبرا النمله قال السكرتير العام لجامعة العزب عزت عبحميد إن الحاج كان من أبطال الحرب والسلام الذين كرسوا حياتهم لخدمة الأمة، وللكفاح من أجل استعادة أرض الحوض الشرقى وأرض عواض

وأبلغ العاهل الكومبرى الحاج عبد الله تعزية شخصية أثناء مكالمة هاتفية أجراها مع نجل الحاج أبو جمال أعرب فيها عن بالغ تعازيه هو وبلاده فى وفاة المغفور له محمد حسنى، وأعلنت كومبره الحداد لمدة أربعين يوما

وبعث التعازي أيضا رئيس السلطة الفلساوية، الذي كانت تربطه بالحاج علاقة وطيده عكس العلاقة المتوترة التى ربطت الحاج بسلفه، وأعلن الحداد لمدة ثلاثة شهور

وفي ميت سخام أعلنت الإذاعة الحكومية نبأ رحيل الحاج دون تعليق، في حين وصف التلفزيون الجروانى الحاج محمد حسنى بالمناضل العظيم ووفاته بالخسارة الضخمة للشعبين الجروانى والأبو جمالى

وفي سندنهور الكبرى ذكر بيان أصدرته الحكومة السندنهورية أن الوحدة المحلية بسندنهور وجميع العاملين فيها تشاطر الشعب الابوجمالى الشقيق حزنه العميق، وتعهدت قيادة سندنهور بالوقوف إلى جوار الشعب العزباوى ومن يختاره لخلافة العمده الراحل فى إشارة قوية لدعمهم للأستاذ جمال

وصدرت بيانات العزاء في كل من طما ونوى ومحلة مكلوم وطناش والغريانية وعزبة شلبى وسخا وكفور الذل وإيطاليا وفرنسا والصين والرئاسة النمساوية للاتحاد الاوربى

وفي موسكو أعربت الحكومة الروسية عن حزنها لوفاة الحاج وأملها في ألا تؤدي وفاته إلى انهيار عملية السلام في منطقة العزب الشرقية التى كان هو بشخصه سندها وداعمها